خبر صحفي 1:

المحكمة العسكرية تتراجع عن قرارها وتقرر سماع الشهود

في سابقة لافتة للنظر وبعد انسحاب هيئة الدفاع من الجلسة السابقة بسبب إقدام القاضي على رد طلب الشهود ، وعدم إعطاء مهلة لتقديم الدفوع النهائية ، المحكمة العسكرية تعدل عن قرارها السابق وتقرر إعطاء الدفاع حق ممارسة دوره القانوني وقبول دعوة الشهود لنفي الوقائع والاتهامات المسندة للمدعى عليهم .

وكانت هيئة الدفاع قد أكدت في الجلسة السابقة أن منعها من ممارسة حقها في الدفاع يشكل خطأ مهنياً جسيماً لمخالفته الدستور والقانون وقرارات محكمة النقض المستقرة ، وتمسك الاظناء ( الأربعة عشر)  بموقف محاميهم

أيضا تم استجواب المدعى عليه المحامي حازم عجاج الاقرعي الذي تغيب الجلسة السابقة ونكر ما نسب إليه من اتهام ، كما طالب مندوب نقابة المحامين إعفاءه من المسؤولية .

 وأعلن القاضي عن تأجيل الجلسة إلى 4-3-2004 هذا وقد حضر المحاكمة ممثلين عن المفوضة الأوربية

 وقد أعطى موقف المحكمة السابق انطباعاً عن وجود أحكام مسبقة ووجود نية مبيتة لإصدار الأحكام قبل عيد الأضحى .

وفيما بدا وكأنه تجاوب مع الموقف الجديد للمحكمة حضر الجلسة الاظناء المدعى عليهم مع عدد كبير من المحامين الذين انسحبوا من الجلسة السابقة .

إن موقف المحكمة وعدولها عن قرارها السابق يمكن اعتباره انتصاراً لهيئة الدفاع وللاظناء وللحركة الديمقراطية وللمحكمة في آن واحد، وان الاستمرار في هذا النهج حتى نهاية المحاكمة وعدم العودة إلى التصرفات التي سادت الجلسة السابقة يمكن أن يؤسس لشكل جديد من التعاطي القضائي في القضايا ذات الصبغة السياسية والتي تتعلق بحقوق الإنسان وحق التقاضي، وهو تأسيس لن يستكمل إلا بإلغاء إعلان حالة الطوارئ وإحالة المدعى عليهم إلى قاضيهم الطبيعي.

هذا التقلب في موقف المحكمة لم ينعكس على الحركة التضامنية مع النشطاء المحاكمين فقد استمرت الحشود الشعبية بزخمها المعتاد أمام مبنى المحكمة رافعين العشرات من اللافتات التي تعلن تضامنها مع المحالين وتطالب باحترام حقوق الإنسان وحق التقاضي والحريات العامة .

اللجنة الإعلامية للتضامن مع المحالين                           29-1-2004